ابن بسام

84

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وسرت ولا ألوي على متعذّر * وصممت لا أصغي إلى النصحاء كشمس تبدّت للعيون بمشرق * صباحا وفي غرب أصيل مساء وله في ذم الدنيا : نفضت كفي عن الدنيا وقلت لها * إليك عني فما في الحقّ أغتبن من كسر بيتي لي روض ومن كتبي * جليس صدق على الأسرار مؤتمن أدري به ما جرى في الدهر من خبر * فعنده الحقّ مسطور ومختزن وما مصابي سوى موتي ويدفنني * قوم وما لهم علم بمن دفنوا فصل في ذكر ذي الرئاستين أبي مروان عبد الملك بن رزين المتلقب من الألقاب السلطانية بحسام الدولة والإعلان بأولية أمره ، وإثبات قطعة من متخيّر شعره [ 1 ] : قال أبو الحسن : كان [ جدّ ] ابن رزين الأول [ 2 ] من كبار الجند ، وأعلام الوفد ، ومشهور [ 3 ] أهل الحلّ والعقد ؛ انطوى عنّي كيف كان نجومهم ، وخفي عليّ من أين نشأت غيومهم ، ولم أظفر من ذلك إلا بما حكاه أبو مروان ابن حيان من خبر جدّه هذيل بن رزين ، وقد أثبته بنصّه ، وأتيت من حديثهم [ 4 ] بفصه : قال ابن حيان [ 5 ] : وأما أبو محمد هذيل بن خلف بن لب بن رزين المعروف بابن الأصلع صاحب السهلة - موسطة ما بين الثغر الأعلى والأدنى بقرطبة - فإنه كان من أكابر برابر الثغر ، ورث ذلك عن سلفه ، ثم سما لأوّل الفتنة إلى اقتطاع عمله ، والإمارة لجماعته ، والتقيّل لجاره إسماعيل بن ذي النون في الشّرود عن سلطان قرطبة ، فاستوى له من ذلك ما أراد هو وغيره من جميع من انتزى في الأطراف ، غربا وشرقا وقبلة / وجوفا ،

--> [ 1 ] أبو مروان عبد الملك بن رزين ( 436 - 496 ه ) راجع ترجمته في : القلائد : 51 ( والخريدة 2 : 308 ) ، والمغرب 2 : 428 ، والمطرب : 39 ، والبيان المغرب 3 : 309 ، وأعمال الأعلام : 206 ، والحلة السيراء 2 : 108 ، والمسالك 11 : 446 ، وكتاب Jacinto - Bosch - Vila : Historiade - Albarraciny - Su - Sierra , Tomo Teruel - II , ( 1959 ) وهذه الترجمة تلتقي في كثير مع نص القلائد . [ 2 ] م ب : كان ابن رزين من الأول . [ 3 ] د ط : ومشهود . [ 4 ] د ط س : حديثه . [ 5 ] نقل ابن الأبار في الحلة بعض هذا النص .